مركز الأبحاث العقائدية

88

موسوعة من حياة المستبصرين

الأمر الأول : لا بد من إقناع الوهابي الذي نحاوره أن يكون الحوار في آية واحدة من القرآن أو في رواية واحدة لا في موضوع واحد ، بل لا بد من إقناعه أن يكون الحوار في نقطة واحدة من آية واحدة أو رواية واحدة من موضوع واحد ; لأنّ العقل الوهابي لا يمكن أنْ يستوعب حقيقة المذهب الاثني عشري إلاّ إذا بحثنا معه بالتدرج البطيء ; من آية إلى آية ومن رواية إلى رواية . ولا بدّ قبل بداية الحوار مع الوهابيين أن نبين لهم أهمية الالتزام بذلك . إنّ الحوار بهذه الصورة هو حوارٌ ذو منهجية علمية ; ففي العالم كلِّه نجد أنّ الجامعات ترفض البحث عن قضية كلية ، بل تطالب بالبحث عن جزء صغير من قضية كلية ; لأنّ فائدة البحث تكون قوية إذا انحصرت في جزئية صغيرة . أما إذا بحثنا مع الوهابيين بصورة عامة فلا يمكن أن يدركوا حقائق وخصائص المذهب الاثني عشري . والأمر الثاني : من الخطأ الكبير أن تحاور الوهابيين في غير حديث الثقلين : لأنك إذا حاورته في غير حديث الثقلين من فضائل الإمام علي الأُخرى فسوف يقول لك : وردت الفضائل في غيره - أيضاً - . ومن هنا لا بدّ أن نبين للعقل الوهابي أنّ ورود الفضائل في غير الإمام عليّ من الصحابة لا يعني التمسك بهم والأخذ بأقوالهم وأفعالهم ، بينما حديث الثقلين دلّ على وجوب التمسك بالإمام علي - كرم الله وجهه - . وقد ذكره الإمام مسلم في باب ( ما ورد عن النبي في الإمام علي ) . وإذا طلب الوهابي أن يكون الحوار من خلال القرآن ، فلا بد أن تبدأ معه بآية التطهير ، لا بآية الولاية أو غيرها ; لأسباب علمية كثيرة . وأهم هذه الأسباب أن هنالك ارتباطاً وثيقاً بين آية التطهير وبين